ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
27
تفسير ست سور
بالمترادفين لإرداف كلّ منهما في معنى واحد وإن اختلف حروفهما ؛ كما يقال : البشر هو الإنسان ، والخمر هي العقار ، والليث هو الأسد . الثاني : إنّ هذين متّحدان في بعض الوجوه من غير تصادق كلّيّ كالإنسان والحيوان ، والسيف والصارم ، والمهنّد والسيف . الثالث : إنّ هذين متّحدان في المحلّ ؛ كما يقال : الثلج أبيض بارد ، والأبيض هو البارد ، ومعنى ذلك أنّ العين الواحدة قد اتّصفت بالبياض والبرودة . إذا علمت ذلك ، فاعلم أنّ بهذا يردّ القول بالاتّحاد ؛ وتوضيح ذلك : إنّ قولكم : الاسم هو المسمّى ، لو أردتم به حمل الهويّة بمعنى الأوّل كما هو أظهر الوجوه ، فقد ثبت أنّ الاسم هو اللفظ ، والمسمّى هو المدلول ، وأنّ الاسم يختلف بالعربيّة والعجميّة دون المسمّى ، وأنّ السؤال بالاسم يقع « ما هو » دائما دون المسمّى ، فإنّه قد يقع « من هو » كما إذا حضر شخص فقيل : ما اسمه ؟ فيقال : زيد ، وإذا سئل عن مسمّاه وحقيقته قيل : من هو ؟ وقد يسمّى الحسن الجميل التركيّ بالهنود ، فيقال : مسمّى حسن ، واسم قبيح ، ويسمّى الخفيف باسم كثير الحروف ، وثقيل المخارج ، قيل : اسم ثقيل ، ومسمّى خفيف ، والاسم قد يكون مجازا دون المسمّى ، والاسم قد يتبدّل على سبيل التفاؤل والتطيّر ولا يتبدّل المسمّى . فهذا كلّه يعرّفك أنّ الاسم غير المسمّى ، ولو تأمّلت وجدت فروقا غير ذلك ، لكنّ البصير يكفيه اليسير ، والبليد لا يزيده التكثير إلّا التحيير . ولو أردتم به المعنى الثاني فقلتم : إنّ الاسم عين المسمّى بمعنى أنّه